الشيخ محمد باقر الإيرواني

77

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

أنشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال : نعم » « 1 » . قلت : لا بدّ من فرض ان العبد كان يدعي انه حر أو لا أقلّ لم يكن رقا للمدعي من البداية لا انه يعترف بكونه رقا له من البداية ولكنه بيع أو وهب أو تحرر والا لكان هو المكلف بالبينة . وبناء على هذا يكفي لدحض دعوى العبد شهادة معاوية ان هذا كان عبدا لهذا سابقا ولا اعلم أنه بيع أو وهب ، اي يشهد على الملكية السابقة وعدم العلم بزوالها دون ان يشهد على عدم ذلك واقعا . هذا مضافا إلى معارضة الرواية المذكورة برواية معاوية بن وهب الأخرى « 2 » الواردة في القضية نفسها حيث دلت على عدم جواز الشهادة الا انها ضعيفة بإسماعيل بن مرار . 2 - واما ان مستند العلم لا بدّ من كونه الحس أو ما يقرب منه فذلك : اما لان سكوت الروايات عن بيان مستند الشهادة يفهم منه ايكال القضية إلى العرف ، وهو يعتبر ما ذكر . أو لان الشهادة عن حدس لا دليل على اعتبارها فلا تكون حجة بخلاف ما كانت عن حس ، فإنها القدر المتيقن من دليل جواز الشهادة ، وهكذا إذا كان مستندها يقرب من الحس ، حيث لا يحتمل الفرق بينها وبين ما إذا كانت مستندة إلى الحس مباشرة . ثم إنه مما يؤيد اعتبار الحس أو ما يقرب منه في مستند الشهادة رواية علي بن غراب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تشهدن بشهادة حتى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 246 الباب 17 من أبواب الشهادات الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 246 الباب 17 من أبواب الشهادات الحديث 2 .